العلامة الحلي

293

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التقاء الجديد [ و ] « 1 » الظاهر من روايات القديم : اتّفاقهما على البطلان « 2 » . وعن أحمد روايتان : إحداهما : صحّة العقد والشرط ، فإذا مات المعمر رجعت إلى المالك - وبه قال القاسم بن محمّد والزهري وأبو سلمة بن عبد الرحمن وابن أبي ذئب ومالك وأبو ثور وداود والشافعي في أحد قوليه - لما رواه جابر قال : إنّما العمرى التي أجازها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقول : هي لك ولعقبك ، فأمّا إذا قال : هي لك ما عشت ، فإنّها ترجع إلى صاحبها « 3 » . والرواية الثانية : أنّها تكون للمعمر ولورثته ، فيسقط الشرط ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في الجديد « 4 » . مسألة 167 : حكم الرّقبى عندنا حكم العمرى في أنّ كلّ واحد منهما لا يفيد نقل الملك عن صاحبه ، بل يثمر إباحة انتفاع المعمر بالملك المدّة التي ذكرها المالك ، فهي كالعارية ، إلّا أنّها لازمة لا تبطل إلّا بانقضاء المدّة ، سواء كانت معيّنة ، كسنة وشهر ، أو مطلقة ، كمدّة عمر أحدهما . وعند الشافعيّة : أنّ الحكم في الرّقبى كالحكم في الحالة الثالثة من العمرى ، وهي قوله : جعلتها لك عمرك فإذا متّ عادت إليّ أو إلى ورثتي ، وإن متّ قبلك استقرّت عليك ، فقوله : إن متّ قبلك استقرّت عليك ، لا أثر له في المنع ، فيبقى قوله : إن متّ قبلي عاد إليّ ، فيحصل فيه للشافعي

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 311 - 313 ، روضة الطالبين 4 : 432 - 433 ، وينظر : المهذّب - للشيرازي - 1 : 455 ، وحلية العلماء 6 : 62 - 63 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 532 - 534 ، والبيان 8 : 118 - 121 . ( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 291 ، الهامش ( 9 ) . ( 4 ) المغني 6 : 338 - 339 ، الشرح الكبير 6 : 289 - 290 .